معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤٢ - القرآن وجوب التعلم واستحباب التلاوة والحفظ
ثالثًا: حفظ القرآن الكريم
من الأمور المستحبة والمؤكّد عليها تعاهد القرآن بالحفظ، فقد ورد في الرواية عن رسول الله(ص).
(لا يعذّب الله قلباً وعى القرآن)[١] وعى قد تكون بمعنى الوعي أو قد تكون بمعنى الوعاء، والوعاء هو ما يحيط ما في داخله من سائل أو جامد.
قلب الإنسان إن وعى القرآن الكريم وحفظه أو فهمه فإنّ هذا القلب لا يعذّب، وقد ورد في الرواية (مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام)[٢]والسفرة الكرام هم الملائكة الذين يحملون الوحي، فهم يحملون الوحي وقارئ القرآن يحفظه فهو يحمل الوحي والقرآن، لذلك يكره للإنسان أن ينسى ما حفظه من الآيات والسور بل يجب تعاهده بالقراءة والتكرار حتى يبقى.
عن يعقوب الأحمر قال قلت لأبي عبد الله: جعلت فداك أنّه قد أصابتني هموم وأشياء لم يبق شيء من الخير إلا وقد تفلّت مني طائفة منه حتى القرآن لقد تفلّت مني طائفة منه، قال: ففزع عند ذلك حين ذكرت القرآن، ثم قال: إنّ الرجل لينسى السورة من القرآن فتأتيه يوم القيامة حتى تشرف عليه من درجة من بعض الدرجات، فنقول: السلام عليك، فيقول: وعليك السلام من أنت؟ فتقول: أنا سورة كذا وكذا ضيّعتني وتركتني أما لو تمسّكت بي بلغت بك هذه الدرجة، ثم أشار بإصبعه، ثم قال: عليكم بالقرآن فتعلّموه..).[٣]
[١] وسائل الشيعة ٦ / ١٦٧
[٢] صحيح البخاري ٦ / ٨٠.
[٣] الكافي ٢ / ٦٠٩.