معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤١ - القرآن وجوب التعلم واستحباب التلاوة والحفظ
الْقُلُوبُ}[١]فإذا كان ذكر الله يطمئن القلب فكيف بكلام الله الذي هو نور وتبيان وهدى، لذلك يستحب للإنسان كلما فرغ من القرآن أن يبدأ مرة أخرى، في رواية سئل الإمام السجاد ذات مرة: أي الأعمال أفضل؟ قال: الحال المرتحل، فقيل: وما الحال المرتحل؟ فقال(ع): فتح القرآن وختمه، كلما جاء بأوّله ارتحل في آخره) [٢].
قراءة القرآن تنزل البركة في المكان الذي يقرأ فيه، فإذا كان رسول الله وهو إذا مجّ من فمه في بئر ماء مالح يصبح حلوًا، وتلك الشجرة اليابسة تصبح مثمرة، وإن وضع يده في مكان تحلّ فيه البركة وهو عبد الله، فكيف بكلام الله ؟ يقول رسول الله(ص) (نوّروا بيوتكم بتلاوة القرآن فإنّ البيت إذا كثر فيه تلاوة القرآن كثر خيره، واتّسع أهله وأضاء لأهل السماء كما تضئ نجوم السماء لأهل الأرض)[٣]يصبح ذلك البيت قطعة متوهّجة من النور يتلقّاها ملائكة السماء.
قراءة القرآن تؤثر في الأرزاق وتكثر من الخير وسعة الحال، في الرواية (كان سكّانه في زيادة).
فتلك المشاكل الناشئة من الضيق النفسي كالغضب الذي يحوّل البيت إلى سجن وجحيم، وليس من كلام يذهب هذه المشاكل ويطيّب الأخلاق ويؤثر في المكان أطيب من كلام الله.
[١] الرعد / ٢٨.
[٢] مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول؛ العلامة المجلسي ١٢/٤٨٨
[٣] الكافي ٢ /٦١٠