معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤٠ - القرآن وجوب التعلم واستحباب التلاوة والحفظ
نقول بأنّ هذا الكلام خاطئ في طريقته وأسلوبه إذ أنّ كثرة القراءة فيها فائدة وطريقة توجيه هذا الشخص الذي يكثر القراءة يجب أن تكون بطريقة أفضل، فيجب أن تقول له أنّ كثرة القراءة مفيدة ومهمة وبما أنّ الله قد أنعم عليه بالوقت ليقرأ القرآن فليحاول أيضًا أن يتأمّل ويتدبّر في الآيات حتى يكون الثواب أعظم والفائدة أكثر.
أما أن تنفي الفائدة من هذا العمل فهذا عمل خاطئ وهو للأسف ملاحظ هذه الأيام أنّ أحدهم يأتي وينهى آخر عن الصلاة بحجة أنّ صلاته لا تنفعه لأنّه يتعامل بالربا، ألا يعلم هذا الرجل الناهي له بأنّه معاقب على نهيه له وأنّه لو استمع لنصحه لكان آثماً بنصيحته؟
كذلك الرجل الذي تنهاه عن كثرة التلاوة لعدم الفائدة ربما يطيعك ويتوقّف عن القراءة والتدبر فتكون مسؤولًا عن هذا التوقّف وتؤثم عليه.
نعم هناك روايات عن أمير المؤمنين (ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبّر)[١]ولكن ليس معنى ذلك أنّه لا فائدة منها، ولكن الكلام موجّه هنا لأولئك المجرمين والطواغيت الذين يضلّلون الناس بقراءة القرآن، ويتّخذونه سترًا لممارسة الفاحشة وهم يخالفون القرآن وهم من يصدق عليهم القول أنّه لا خير في قراءتهم، وفي الرواية عن رسول الله (رب تالٍ للقرآن والقرآن يلعنه).[٢]
من آثار التلاوة
نورانية القلب إذ أنّه كلام الله وفيه من العظمة والقوة والرحمة التي تدخل القلب فتهبه الطمأنينة والسكينة، قال تعالى {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ
[١] الكافي ١/ ٣٦.
[٢] بحار الأنوار ٨٩ /١٨٤.