معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٣ - جمع القرآن في رؤية الشيعة الإمامية
مقتضى الاعتبار، في أنه لو أن النبي لم يكتب ( لأنه منهي عن الكتابة) ولم يأمر بالكتابة فلم يجمع القرآن في زمانه لكان ذلك يُعد والعياذُ بالله تضييعًا لأهم قضية تربط الأمة وهو القرآن.
وأما بناءً على ما يراه الإمامية فإن الله عز وجل أوحى، والنبي تلقى الوحي وعليٌ كتب، وليس هو أي كاتب وإنما كاتب معصوم، وليس برواية غير مباشرة عن أحدٍ ما وإنما من لصيق برسول الله من اليوم الأول للبعثة. سمع رنة الشيطان في أول وحي، وبقي مع النبي إلى آخر لحظة عند رأسه، وكان في هذه المدة لا يُفارقه، هذه ضمانة أكيدة.
تضمين آخر ذكرناه وهو قضية العرض الجبرئيلي في كل سنة إلى أن وصلت ٢٤ مرة في ٢٣ سنة.
تواتر القرآن صيانة عن التحريف
قراءة المسلمين للقرآن تصل لحد التواتر. تواتر القرآن هذه فكرة ينبغي أن يُفكر فيها أتباع المدرسة الأخرى. فلا معنى أبدا لأن يقول فلان عندنا سند إلى القرآن، والحال أن أعلى مراتب التواتر والذي يعني أنه في كل طبقة مجموعة كبيرة من الناس يقرأون القرآن، مجتمعٌ كامل يقرأ القرآن.
لو أردنا أن نفهم معنى التواتر في القرآن فلننظر إلى العالم الإسلامي اليوم وكيف يتعامل مع القرآن؟ فالحكومات من جهتها لأسباب مختلفة تعنى بالمسابقات القرآنية، وطباعة القرآن، ومسابقات حفاظ القرآن، والتفسير، وغير ذلك، هذا على المستوى الرسمي في كل البلاد الإسلامية.
ثم ننزل إلى طبقات أخرى من المجتمع، هيئات شعبية ومؤسسات، فقسم كبير