معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٧٥ - والقرآن مع علي علیه السلام
وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}[١]والكل يعلم ان هذه الآية نازلة في علي(ع) فالقرآن هنا يسجل فعل أمير المؤمنين.
أمير المؤمنين يلبس خاتما ولم يكن من ثمين الأشياء وعندما جاء المسجد فقير يستجدي ولم يعطه أحدٌ فقصد رجلاً راكعاً فمدّ اليه يده في أثناء ركوعه فنزع الفقير الخاتم منه فنزلت الآية على رسول الله(ص) {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}[٢] فجاء النبي(ص) الى المسجد ومعه من كان معه وكان الفقير مازال موجوداً لم يخرج فسأله النبي ما قصتك؟ فقال الرجل الفقير: كذا وكذا.
وهكذا نزل جبرئيل بقرآن وقد كان حسان بن ثابت موجوداً وقد كان سباقاً في ذلك الوقت الى مثل هذه الأمور فانشد قصيدة في حق أمير المؤمنين:
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي
وكل بطيء في الهدى ومسارعِ
فانت الذي أعطيت اذ كنت راكعا
فدتك نفوس الخلق يا خير راكع
بخاتمك الميمون يا خير سيد
ويا خير شارٍ ثم يا خير بائع
فانزل فيك الله خير ولاية
ودوّنها في محكمات الشرائع
أي ان الله عز وجل على إثر هذا أشار الى ولايتك وسجلها في القرآن الكريم والى الان تتلى.
وينام أمير المؤمنين على فراش النبي فينزل {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّه وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ}ْ[٣]اذن المعنى الأول لهذه الكلمة هي أن القرآن
[١] البقرة/ ٢٧٤.
[٢] المائدة / ٥٥
[٣] البقرة/ ٢٠٧.