معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٦٥ - نماذج من التفسير بالرأي لمعاصرين
لها وبقاؤها في الحبشة لا معنى له لذلك عقد عليها النبي واستجلبها الى المدينة ضمن ظرف خاص.
اذن المقدمة الأولى لهذا المفسر غير صحيحة، ثم جاء هذا المفسر بمقدمة أخرى أيضا لا دليل عليها وقال إذا كنت تريد ان تتزوج فعلى أساس ان تكون أسرة جديدة فعليك البحث عن أم يتامى ثم تزوجها واستر عليها واعتن بها وبأيتامها.. ولابد ان تكون عادلا بين أطفالك وأيتامها. وبهذا فسر (فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة!).
ما فعله هو له هدف والغرض منه هو انه حتى لا يقال بأنّ في الإسلام ظلماً للمرأة بقضية الزواج المتعدد فيقول هؤلاء بان المقصود من الآية ان يكون هذا الزواج بغرض تأسيس أسرة جديدة ورعاية لليتامى وكفالتهم مع أمهم.
نعود ونقول بأن سيرة النبي (في زيجاته باستثناء أم سلمة) وأصحابه في زمانه، ثم المعصومين تخالف هذا التفسير تماما! فأصحاب رسول الله ممن تعددت زوجاتهم بحيث أنه لم يكن أحد منهم قد اقتصر على زوجة واحدة سوى ما ينقل عن أبي عبيدة بن الجراح ولم يكن عند أحد منهم قضية أم اليتامى!
وهذا امير المؤمنين(ع) المعروف انه تزوج بثمان زوجات على فترات حيث لم يجمع بينهن وكان زواجه بعقد دائم ولم تكن واحدة منهن أم يتامى
إذن قول هؤلاء المفسرين المعاصرين غير صحيح.. وأيضا ماذا تصنع بهذه الروايات الكثيرة التي تتحدث عن حقوق الزوجتين؟ ولكن هؤلاء للتحرر من القيود والتفسير بالرأي لا يعترفون بسنة رسول الله(ص) ولا بأخبار أهل البيت.
ومرة أخرى نقول لهؤلاء تارة يقول الشخص: هذا رأيي!! هنا نقول هذا رأيك وانت حر فيه، ولكن ان تقول إن القرآن يقول ذلك فهذا ليس صحيحا.