معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٢ - قرآنيون ضد القرآن
السنة، ويستندون إلى إطلاق قوله تعالى {يوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ} فلديهم أنّ الابن يرث أباه وإن كان كافراً على الرّغم من الروايات الواردة واجماع العلماء على أنّ الابن الكافر لا يرث من المسلم، لكنّهم قالوا بأنّ القرآن الكريم بيّن في الآية {يوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} على أنّ الابن يرث ولم يُحدد إنْ كان كافراً أو مسلماً.
والأمثلة من ذلك كثيرةٌ جداً كالزنا والعياذ بالله، إذ يقولون بأنّه: لا يوجد تفصيلٌ فيما إن كان محصناً أو غير محصن لأنّ هذا شاب وشهوته ثائرةٌ عنيفة وشديدة وفي حال قيامه بعملية الزنا فإنّه يُجلد بإجماع المسلمين وبالقرآن الكريم. لكنّ الاجماع القائم بين المسلمين والروايات على رجم المُحصن وقد يكون ذلك لأنّ زوجته بجانبه وبقربه ويستطيع أن يقضي شهوته متى شاء لأنها في متناول يديه، ففي حال تركها والذهاب إلى غيرها فذلك يُعتبر عدواناً على أحكام الله تعالى وحدوده وقد حصل هذا الرجم في زمان المعصومين(ع)، لكنّ القرآنيين يقولون بأنّه: لا يكون ذلك لأن القرآن يقول{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا}،[١]ولم يفرق بين المحصن وغيره.
[١] النور / ٢