حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٢ - (و المختومة بخواتيم الذهب)
السلام و اليه يعود السلام، صدق عزّوجل هات الكتاب. فدفعه اليه و أمره بدفعه الى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له: اقرأه فقرأه حرفاً حرفاً، فقال له: يا علي هذا عهد ربي اليّ و شرطه عليّ و أمانته، و قد بلّغت و نصحت و أدّيت.
فقال علي عليه السلام: و أنا أشهد لك بأبي أنت و أمي بالبلاغ و النصيحة و التصديق على ما فعلت، و يشهد لك سمعي و بصري و لحمي و دمي!
فقال جبرئيل عليه السلام: و أنا لكما على ذلك من الشاهدين.
فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا علي أخذت وصيّتي و عرفتها و ضمنت للّه و لي الوفاء بما فيها.
فقال علي عليه السلام: نعم، بأبي أنت و أمي على ضمانها و على اللّه عوني و توفيقي على أدائها.
فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا علي اني اريد أن أشهد عليك بموافاتي بها يوم القيامة، فقال علي: نعم اشهد.
فقال (صلى الله عليه و آله و سلم): ان جبرئيل و ميكائيل فيما بيني و بينك الآن و هما حاضران و معهما الملائكة المقرّبون لاشهدهم عليك.
فقال: نعم ليشهدوا و أنا بأبي و أمي أشهدهم.
فأشهدهم رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و كان فيما اشترط عليه النبي صلى الله عليه و آله و سلم بأمر جبرئيل فيما أمره اللّه عزّوجل أن قال له: يا علي تفي بما فيها من موالاة ولي اللّه و معاداة عدو اللّه و البرائة منه على الصبر منك على كظم الغيظ و على ذهاب