حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٠ - «النبي صلى الله عليه و آله و سلم يوصي أم سلمة بالرجوع لعلي من بعده»
قالت: يا ابن عباس، أما ما سمعت من رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم فهو أكثر مما أقدر أن أخبرك به و لكني أخبرك من ذلك بما يكفيك و يشفيك، سمعته يقول في علي قبل موته بجمعة فان زاد على جمعة فلن يزيد على عشرة أيام، و هو يقول في بيتي قبل أن يتحرّك إلى بيت عائشة، و قبل أن يقطع الطواف على نسائه، فدخل علي بن أبي طالب فسلّم حفياً توقيراً لرسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و ردّ عليه معلناً كالمشهور بأخيه المحب له، ثم قبض على يده فقال: أعلي، قال: نعم يا رسول اللّه.
قال: يا علي أنت أخي في الدنيا و الآخرة، و بكى علي و لا يرفع بصره تعظيماً لرسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم.
قالت أم سلمة: فقلت: يا رسول اللّه إلى من تكلنا و إلى من توصي بأمرنا؟
قال: أكلكم إلى العزيز الغفار كما دعوتكم اليه، و أوصي بكم إلى هذا- و اشار إلى علي-.
يا أم سلمة، هذا هو الوصي على الأموات من أهل بيتي، و الخليفة على الأحياء في الدنيا، و هو قريني في الجنة كما هو أخي في الدنيا و هو معي في الدرجة العليا.
اسمعي يا أم سلمة، قولي و احفظي وصيّتي و اشهدي و أبلغي (أن علياً) هذا أخي في الدنيا و الآخرة، نيط لحمه بلحمي و دمه بدمي، منّي ابنتي فاطمة و منه و منها ولداي الحسن و الحسين و علي أخي و ابن عمي و رفيقي في الجنة،