حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥ - «تحذيرات النبي صلى الله عليه و آله و سلم للأمة من الفتنة و الإنقلاب من بعده»
و) و روي عن أبي الصلت الحسن بن صالح بسنده عن جابر بن عبد اللّه، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم مثله.[٩] ز) و روى الحافظ الحاكم الحسكاني عن فرات بن ابراهيم الكوفي بسنده عن الكلبي عن أبي صالح: عن جابر بن عبد اللّه قال:[١٠] أخبر جبرئيل النبي صلى الله عليه و آله و سلم أن أمتك سيفتنون من بعدك، فأوحى اللّه إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم: قُل رَبّ امّا تَرينّي- الى قوله- الظّالِمين قال: هم أصحاب الجمل فقال ذلك النبي صلى الله عليه و آله و سلم، فأنزل اللّه: و أنّا عَلى أَن نُريك ما نَعِدهُم لَقادِرون فلما نزلت هذه الآية جعل النبي لا يشك أنه سيرى ذلك.
قال جابر: بينما أنا جالس إلى جنب النبي صلى الله عليه و آله و سلم و هو بمنى يخطب الناس فحمد اللّه و أثنى عليه و قال: أيها الناس أليس قد بلّغتكم؟ قالوا: بلى.
قال: ألا لا ألفينّكم ترجعون بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض، أما لئن فعلتم ذلك لتعرفنّي في كتيبة أضرب وجوهكم فيها بالسيف. فكأنه غمز من خلفه فالتفت ثم أقبل علينا فقال: أو علي بن أبي طالب.
فأنزل اللّه عليه: فامّا نذهبنّ بكَ فإنّا مِنهم مُنتقمون* أو نُرينَّك الّذي
[٩]) شواهد التنزيل: ١، ح ٥٦٢.
[١٠]) شواهد التنزيل: ١، ح ٥٦٣.