حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧٣ - «الإجماع على كفر عثمان و قتله»
٧٨) عمير بن ضابئ التميمي البرجمي.
٧٩) أسلم بن أوس بن بجرة الساعدي.
٨٠) عمرو بن حزم الأنصاري.
الى نظرائهم في انعقاد هذا الإجماع الذي لا يحيد عن مؤدّاه، و لا منتدح عن الجري معه، و لا محيص عن أخذه حجّة قاطعة، و كيف لا و فيهم عُمَد الصحابة و دعائمها، و عظماء الملة و أعضادها، و ذوو الرأي و التقوى و الصلاح من البدريين و غيرهم، و فيهم أم المؤمنين و غير واحد من العشرة المبشّرة، و رجال الشورى، فاذا لم يحتج باجماع مثله لا يُحتج بأي اجماع قط، و لو جاءت عن أحد من هؤلاء كلمة واحدة في حق أي إنسان مدحاً أو ذماً لاتخذوه حجة دامغة، فكيف بهم، و قد أجمعوا على كلمة واحدة.
و بهذه كلها تظهر قيمة الكلم التافهة التي جاء بها القوم لاغراء الدهماء بالجهل أمثال ما في تاريخ ابن كثير من قوله:[٤٢٠] «قال أيوب و الدارقطني: مَن قدّم علياً على عثمان فقد أزرى بالمهاجرين و الأنصار، و هذا الكلام حقٌّ و صدق و صحيح و مليح»!
اقرأ و اضحك أو ابكِ، فمَن قدّم عثمان على أي موحّد أسلم و جهه للّه و هو مؤمن بعد هذا الإجماع المتسالم عليه فضلًا عن مولى المؤمنين علي (صلوات اللّه عليه) فقد أزرئ بالمهاجرين و الأنصار، و الصحابة الأولين و التابعين لهم بإحسان.
لَقَد جاءَكَ الحَقُّ مِن ربّكَ فَلا تَكونَنّ مِنَ المُمتَرين[٤٢١]***
[٤٢٠]) تاريخ بن كثير: ٨/ ١٢، البداية و النهاية: ٨/ ١٣ حوادث سنة ٤٠ ه.
[٤٢١]) يونس: ٩٤.