حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨ - «حديث الرايات»
فأقول: كيف خلّفتموني في عترتي و كتاب ربي؟
فيقولون: أما الكتاب فضيّعناه، و أما عترتك فحرصنا على أن نبيدهم.
فأولّي وجهي عنهم، فيصدرون عطاشى قد اسودّت وجوههم، ثم ترد راية أخرى أشد سواداً من الأولى، فأقول لهم: من أنتم؟ فيقولون: كالقول الأّول نحن من أهل التوحيد، فاذا ذكرت اسمي قالوا: نحن من أمّتك.
فأقول: كيف خلّفتموني في الثقلين، كتاب اللّه و عترتي؟
فيقولون: أما الكتاب فخالفنا، و أما العترة فخذلنا و مزّقناهم كل ممزق.
فأقول لهم: اليكم عني فيصدرون عطاشى مسودّة وجوههم، ثم ترد راية أخرى تلمع نوراً، فأقول: من أنتم؟ فيقولون: نحن أهل كلمة التوحيد و التقوى، نحن أمة محمد، و نحن بقية أهل الحق حملنا كتاب ربّنا و أحللنا حلاله، و حرّمنا حرامه، و أحببنا ذرية محمد صلى الله عليه و آله و سلم فنصرناهم من كل ما نصرنا به أنفسنا، و قاتلنا معهم، و قتلنا من ناواهم.
فأقول لهم: أبشروا فأنا نبيّكم محمد و لو كنتم كما وصفتم ثم أسقهم من حوضي فيصدرون رواء، ألا و ان جبرئيل أخبرني بأن أمتي تقتل ولدي الحسين بأرض كرب و بلاء، ألا لعنة اللّه على قاتله و خاذله أبد الدهر، ثم ينزل و لم يبق أحد إلّا و يتيقّن أن الحسين مقتول.