حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٩ - «خطبته عليه السلام بعد مقتل عثمان»
محمد صلى الله عليه و آله و سلم أشرف منه على شفا جرف هار فأنهار به في نار جهنم.
حق و باطل، و لكل أهل، فلئن أمر الباطل لقديماً فعل و لئن قلّ الحق فلربما و لعل و لقلّما أدبر شي فأقبل، و لئن رُدّ عليكم أمركم انكم سعداء و ما عليّ إلّا الجهد، و اني لاخشى على فترة ملتم عني ميلة، كنتم فيها عندي غير محمودي الرأي.
و لو أشاء لقلت: عفى اللّه عما سلف، سبق فيه الرجلان، و قام الثالث كالغراب همّه بطنه! ويله لو قصّ جناحاه و قطع رأسه كان خيراً له، شغل عن الجنة و النار أمامه، ثلاثة و اثنان خمسة له ليس لهم سادس: ملك يطير بجناحيه، و نبي أخذ اللّه بضبعيه، و ساع مجتهد، و طالب يرجو، و مقصّر في النار، اليمين و الشمال مضلة، و الطريق الوسطى هي الجادة عليها يأتي الكتاب و آثار النبوة، هلك من ادعى و خاب من افترى، ان اللّه أدّب هذه الأمة بالسيف و السوط، و ليس لاحد عند الإمام فيهما هوادة، فاستتروا في بيوتكم، و أصلحوا ذات بينكم، و التوبة من ورائكم، من أبدى صفحته للحق هلك.
الكميت رحمه الله
| و أصفاه النبي على اختيار | بما أعيى الرفوض له المذيعا | |
| و يوم الدوح دوح غدير خم | أبان له الولاية لو أطيعا | |
| و لكن الرجال تبايعوها | فلم أر مثلها خطراً مبيعا | |
| فلم أبلغ بها لعناً و لكن | أساء بذاك أولهم صنيعا | |
| فصار بذاك أقربهم لعدل | الى جور و احفظهم مضيعا | |
| أضاعوا أمر قائدهم فضلوا | و أقومهم لدى الحدثان ريعا | |
| تناسوا حقه و بغوا عليه | بلا ترة و كان لهم قريعا | |