حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٨ - «علم النبي صلى الله عليه و آله و سلم بما يحدث بعد موته و صبره»
فيقول الظالم: أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون أو الحكم لغيرك، فيقال لهم: ألا لعنة اللّه على الظالمين الذين يصدّون عن سبيل اللّه و يبغونها عوجاً و هم بالآخرة كافرون.
و أول من يحكم فيهم محسن بن علي عليه السلام و في قاتله: ثم قنفذ فيؤتيان هو و صاحبه فيضربان بسياط من نار لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مغربها، و لو وضعت على جبال الدنيا لذابت حتى تصير رماداً فيضربان بها، ثم يجثو أمير المؤمنين عليه السلام بين يدي اللّه للخصومة مع الرابع فيدخل الثلاثة في جب فيطبق عليهم لا يراهم أحد و لا يرون أحداً، فيقول الذين كانوا في ولايتهم: رَبّنا أرِنا اللذينِ أضلّانا مِنَ الجنّ و الإنسِ نَجعلهُما تَحتَ أقدامِنا لِيَكونا مِنَ الأسفلين. قال اللّه عزّوجل: وَ لَن يّنفَعكُم اليومَ إذ ظَلَمتُم أنّكُم في العذابِ مُشتركون، فعند ذلك ينادون بالويل و الثبور، و يأتيان الحوض فيسئلان عن أمير المؤمنين عليه السلام، و معهم حفظة، فيقولان:
أعف عنا و اسقنا و خلّصنا، فيقال لهم: فلمّا رَأوهُ زُلفَةً سيئَت وُجوهُ الّذينَ كَفَروا وَ قيلَ هذا الّذي كُنتُم بهِ تَدّعون بأمرة المؤمنين ارجعوا ظماء مظمئين إلى النار، فما شرابكم إلّا الحميم و الغسلين و ما تَنفَعُكُم شَفاعةُ الشّافِعين.[١٤٣]
[١٤٣]) رواه شيخ الطائفة ابن قولويه المتوفي سنة ٣٦٧ ه عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري و بسنده عن حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السلام في كتابه« كامل الزيارات»: باب ١٠٨، ص ٣٣٢- ٣٣٥، ط المرتضوية النجف.
و رواه العلامة الرحماني الهمداني بكتابه« الإمام علي عليه السلام»: الحديث ٤١، ص ٥٧٠، قسم منه.