حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٧ - «علم النبي صلى الله عليه و آله و سلم بما يحدث بعد موته و صبره»
بعدي، و لو شئت لاعطيتني النصر فيهم على من بغى عليهم و قد سلّمت و قبلت و رضيت و منك التوفيق و الرضا و العون على الصبر.
فقيل لي: أما أخوك فجزائه عندي جنة المأوى نزلًا بصبره، أفلج حجته على الخلائق يوم البعث، و أوليه حوضك يسقي منه أوليائكم، و يمنع منه أعدائكم، و أجعل عليه جهنم برداً و سلاماً يدخلها و يخرج من كان في قلبه مثقال ذرة من المودة، و أجعل منزلتكم في درجة واحدة في الجنة.
و أما أبنك المخذول المقتول و ابنك المغدور المقتول صبراً فانهما مما أزيّن بهما عرشي، و لهما من الكرامة سوى ذلك مما لا يخطر على قلب بشر لما أصابهما من البلاء، فعليّ فتوكّل، و لكل من أتى قبره من الخلق من الكرامة، لان زوّاره زوّارك، و زوّارك زوّاري، و عليّ كرامة زوّاري (زائري) و أنا أعطيه ما سئل، و أجزيه جزاء يغبطه من نظر إلى عظمتي اياه و ما أعددت له من كرامتي.
و اما ابنتك فاني اوقفها عند عرشي فيقال لها: ان اللّه قد حكّمك في خلقه فمن ظلمك و ظلم ولدك فاحكمي فيه بما أحببت فاني أجيز حكومتك فيهم، فتشهد العرصة، فاذا وقف من ظلمها أمرت به إلى النار، فيقول الظالم:
واحسرتاه على ما فرّطت في جنب اللّه، و يتمني الكرّة و يعضّ الظالم على يديه و يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلًا يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلاناً خليلًا، و قال: حتى اذا جائنا قال يا ليت بيني و بينك بعد المشرقين فبئس القرين، و لن ينفعكم اليوم اذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون.