حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٧ - «صورة ثانية لوصية النبي صلى الله عليه و آله و سلم لعلي عليه السلام قبل وفاته»
تقدم علي.
قال عيسى: فسألته و قلت: جعلت فداك، قد أكثر الناس قولهم في أن النبي عليه السلام أمر أبابكر بالصلاة، ثم أمر عمر!
فأطرق عني طويلًا، ثم قال: ليس كما ذكر الناس، و لكنك يا عيسى كثير البحث عن الأمور، لا ترضى إلّا بكشفها!
فقلت: بأبي أنت و أمي، من أسأل عما انتفع به في ديني، و تهتدي به نفسي مخافة أن أضل غيرك؟
و هل أجد أحداً يكشف لي المشكلات مثلك؟
فقال (عليه السلام): ان النبي صلى الله عليه و آله و سلم لما ثقل في مرضه دعا علياً عليه السلام، فوضع رأسه في حجره و أغمي عليه، و حضرت الصلاة فأذّن لها، فخرجت عائشة فقالت: يا عمر أُخرج فصلّ بالناس، فقال لها: أبوك أولى بها مني!
فقالت: صدقت، و لكنه رجل ليّن، و أكره أن يواثبه القوم، فصل أنت!
فقال لها: بل يصلي هو، و أنا أكفيه ان وثب واثب، أو تحرّك متحرّك!! مع أن رسول اللّه مغمى عليه، و لا أراه يفيق منها! و الرجل مشغول به لا يقدر أن يفارقه- يعني علياً عليه السلام-، فبادروا بالصلاة قبل أن يفيق: فانه ان أفاق خفت أن يأمر علياً بالصلاة، و قد سمعت مناجاته له منذ الليلة، و في آخر كلامه يقول لعلي عليه السلام: الصلاة الصلاة!!
قال: فخرج أبوبكر يصلي بالناس، فظنوا أنه بأمر رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، فلم