حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٦ - «حديث سعية بن العريض الصحابي مع معاوية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يخبر أبابكر بما يحدث بعده»
قال معاوية: أذكر.
قال له سعية: أتذكر يوم كنا جلوساً عند رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم حين رفع رأسه الى أبي بكر، فقال له: كيف أنت يا أبابكر ان وليت الأمر غداً؟
قال: اللّه و رسوله أعلم. فانتقع وجه رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، ثم سكت طويلًا ثم رفع رأسه إلى عمر فقال: كيف أنت ان وليت الأمر غداً؟ قال: اللّه و رسوله أعلم.
فانتقع وجهه ثم سكت، ثم التفت إلى عثمان فقال له: كيف أنت يا ابن عفان ان وليت الأمر غداً؟ قال: اللّه و رسوله أعلم. فانتقع وجه رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم ثم سكت.
ثم رفع رأسه إلى علي (عليه السلام) فقال: كيف أنت يا أبا الحسن ان وليت الأمر غداً؟
قال: أعدل يا رسول اللّه في الرعية، و أقسم بينهم بالسوية، أقسم التمرة و احمي الجمرة و أعز الذليل و أشفي العليل و أهدم المرج و أحمي الفرج.
قال: أنت لها، فنكس رأسه، ثم بكى حتى استغرق في البكاء ثم رفع رأسه، فقال له علي: بأبي أنت و أمي أتبكي لي أم عليَّ؟
قال: لا بل أبكي لك- ثلاث مرات- و أنت أول من يجثو للخصوم.
ثم قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: اني سألت اللّه أن يجمع الأمة عليك فأبى ذلك عليّ حتى يبلو بعضهم ببعض ليميز الخبيث من الطيّب و لكونه عوّضك من ذلك سبع خصال: تستر عورتي و تقضي ديني و عداتي، و أنت معي على الحوض، معك لوائي الأعظم تحته آدم و ما ولد، و أنت تكاتي يوم القيامة، و لن ترجع