حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٥ - «حديث سعية بن العريض الصحابي مع معاوية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يخبر أبابكر بما يحدث بعده»
قال و من أمير المؤمنين؟! قال: معاوية بن أبي سفيان! قال: التراب في فيك و في فيّ معاوية!
قال الرسول: فرجعت إلى معاوية فأخبرته بالذي قال: فقال له معاوية:
أرجع اليه فقل له: اما أن تأتينا و أما أن نأتيك، فأتاه الرسول فبلّغه القول فقال: أما هذا فنعم: فأتى معاوية فسلّم عليه بغير تسليم الإمارة و لا الخلافة، قال: فقال له معاوية: من أنت؟ قال: فقال له سعية: لا بل من أنت؟ قال: أنا معاوية بن أبي سفيان، قال له سعية: و انا سعية بن العريض بن السموأل.- إلى أن قال فقال له معاوية: أنشدني مرثية أبيك التي رثى بها نفسه عند موته؟ قال: نعم أبي الذي يقول:- ثم ذكر له أبياتاً يمدح فيها نفسه- فقال له معاوية: بخٍ بخٍ أنا و اللّه كنت أحق بهذه الأبيات من أبيك! قال: فقال له سعية: كذبت لعمر اللّه و لؤمت،- فقال له معاوية: أما قولك: كذبت فقد عرفنا معناه، فما معنى قولك: و لؤمت؟
قال (سعية): لانك أمتّ الحق في الجاهلية مرة و في الإسلام أخرى، أما في الجاهلية فانك قاتلت الرسول و الوحي، ما جعل اللّه خدّك الأسفل و ببدر المردودون! و أما في الإسلام فانك أمرت بامارة ما جعل اللّه لك فيها نصيباً، تخبطها عمياء، مظلمة تهوي بها في نار جهنم!
قال: فقال معاوية: ما أظن شيخكم هذا إلّا قد خرف!
فقال له سعية: و اللّه ما خرفت و لا عزب عني عقلي نشدتك اللّه يا معاوية، أذكّرك بشي ان كنت صادقاً لما صدَّقتني و ان كنت كاذباً لما كذّبتني.