حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥١ - «عبد الرحمن بن عوف»
و ذكر الثقفي، عن الحكم قال: كان بين عبد الرحمن بن عوف و بين عثمان كلام، فقال له عبد الرحمن: و اللّه ما شهدت بدراً، و لا بايعت يوم الشجرة، و فررت يوم حنين، فقال له عثمان: و أنت و اللّه دعوتني الى اليهودية.
و عنه، عن طارق بن شهاب، قال:
رأيت عبد الرحمن بن عوف يقول: يا أيها الناس ان عثمان أبى أن يقيم فيكم كتاب اللّه، فقيل له: أنت أول من بايعه، و أول من عقد له! قال: انه نقض و ليس لناقض عهد!
و عنه، عن أبي اسحاق قال:
ضجّ الناس يوماً حين صلّوا الفجر في خلافة عثمان فنادوا بعبد الرحمن بن عوف فحوّل وجهه اليهم و استدبر القبلة، ثم خلع قميصه من جيبه، فقال: يا معشر أصحاب محمد، يا معشر المسلمين! أشهدُ اللّه و أشهدكم أني قد خلعت عثمان من الخلافة كما خلعت سربالي هذا. فأجابه مجيبٌ من الصف الأوّل:
الآنَ وَ قَد عَصَيتَ قَبلُ وَ كُنتَ مِنَ المُفسِدين[٣٩٤] فنظروا من الرجل، فاذا هو علي بن أبي طالب عليه السلام.
و عنه، قال: أوصى عبد الرحمن أن يدفن سراً لئلا يصلي عليه عثمان.[٣٩٥] و ذكر الواقدي في تأريخه، عن عثمان بن السويد قال:
[٣٩٤]) يونس: ٩١.
[٣٩٥]) ذكره البلاذري في الأنساب: ٥/ ٥٧، و ذكره أبو الفداء في تأريخه: ١/ ١٦٦، العقد الفريد: ٢/ ٢٥٨، ٢٦١، ٢٧١، و قريب منه في شرح ابن أبي الحديد: ١/ ٦٥- ٦٦.