حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٣ - «احتجاج علي عليه السلام على عمر بالولاية و يستشهد النبي صلى الله عليه و آله و سلم»
فقال له علي عليه السلام: و اللّه لاسرع ما خالفوا رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و نقضوا عهده، و لقد سمّوه بغير اسمه، و اللّه ما استخلفه رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم.
فقال له عمر: كذبت- فعل اللّه بك و فعل-!
فقال له: ان تشأ أن أريك برهان ذلك فعلت.
فقال عمر: ما تزال تكذب على رسول اللّه في حياته و بعد موته!
فقال له: انطلق بنا يا عمر لتعلم أيّنا الكذّاب على رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم في حياته و بعد موته، فانطلق معه حتى أتى القبر، اذا كفٌّ فيها مكتوب: «أكفرت يا عمر بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلًا».
فقال له علي عليه السلام: أرضيت؟ و اللّه لقد فضحك اللّه في حياته و بعد موته.[٣٣١] ب) و روى المفيد أيضاً بسنده عن عبد اللّه ابن سليمان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
لما أخرج علي عليه السلام ملبّباً وقف عند قبر النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا ابن أم ان القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني.
قال: فخرجت يد من قبر رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم يعرفون أنها يده، و صوت يعرفون أنه صوته نحو أبي بكر: يا هذا أَكَفَرتَ بالّذي خَلَقَكَ مِن تُرابٍ ثُمّ مِن نُطفَةٍ ثُمّ سَوّاكَ رَجُلًا.[٣٣٢]
[٣٣١]) رواه في البحار: ج ٩، ص ٥٦٣، طق.
[٣٣٢]) رواه الصفار رحمه الله في« بصائر الدرجات».
و نقله المجلسي في« البحار»: ج ٨، ص ٤٤، منه و من الإختصاص.