حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٨ - «مناقشة الردة بعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم»(قول أمير المؤمنين عليه السلام في الردة)
أنعم القبول: إنّا لِلّهِ وَ إنّا إليهِ راجِعون.[٣٢٤] قد استرجعت الوديعة، و أخذت الرهينة، و أخلست الزهراء، فما أقبح الخضراء و الغبراء، يا رسول اللّه أما حزني فسرمد، و أما ليلي فمسهّد، و همّ لا يبرح من قلبي أو يختار اللّه لي دارك التي أنت فيها مقيم، كمد مقيّح، و همّ مهيّج، سرعان ما فُرِّق بيننا، و الى اللّه أشكو، و ستنبّئك ابنتك بتظافر أمتك على هضمها فأحفّها السؤال: و استخبرها الحال، فكم عن غليل معتلج يصدرها لم تجد الى بثه سبيلًا، و ستقول، و يحكم اللّه و هو خير الحاكمين.
سلام مودّع لا قالّ و لا سئم، فان انصرف فلا عن ملالة، و ان أقم فلا عن سوء ظن بما وعد اللّه الصابرين، واه واهاً و الصبر أيمن و أجمل، و لو لا غلبة المستولين لجعلت المقام و اللبث لزاماً معكوفاً، و لاعولت اعوال الثكلى على جليل الرزية، فبعين اللّه تدفن ابنتك سراً، و تهضم حقها، و تمنع ارثها، و لم يتباعد العهد، و لم يخلق منك الذكر، و الى اللّه يا رسول اللّه المشتكى، و فيك يا رسول اللّه أحسن العزاء، صلى اللّه عليك و عليها السلام و الرضوان.[٣٢٥]
٣٩
«مناقشة الردة بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم» (قول أمير المؤمنين عليه السلام في الردة)
قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته:[٣٢٦]
[٣٢٤]) البقرة: ١٥٦.
[٣٢٥]) أصول الكافي: ج ١، ص ٣٨١، طاسلامية.
[٣٢٦]) الإمام علي: ٣٥٧.