حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٤ - «اعتذار أبي بكر لعلي عليه السلام»
الى علي (عليه السلام) معتذراً، فقال: ما حملك على ذلك؟ قال: اجتمع الناس، و سمعت النبي صلى الله عليه و آله و سلم يقول: لا تجتمع أمتي على ضلال، قال: فأنا و أهلي و العصابة التي معي من الأمة أم لا؟ قال: من خيار الأمة، ثم عدد عليه السلام مناقبه نحو أربعمائة و قال:
و أنت خلوٌ منها فما حملك فيمن يأتيك منابذاً مجادلًا؟
فبكى و قال: صدقت، أنظر في أمري.
فبات فرأى النبي صلى الله عليه و آله و سلم في نومه، فأقبل يسلّم عليه، فصرف وجهه عنه ثلاثاً و قال: رد الحق الى أهله علي بن أبي طالب، فانتبه فأتى علي فبايعه، و خرج فلقيه الثاني فأخبره فلامه فرجع الى حاله الأوّل.
و في رواية أبان بن عثمان عن ابن عباس: أن ذلك كان سبب صعوده المنبر و قوله: أقيلوني، و بدأ يقصّ رؤياه، فقام الثاني و قال: ما دهاك و اللّه لا أقلناك، و ردّه عن عزمه.
ب) و لهذا الحديث صور مختلفة عندنا:
و من ذلك ما رواه المفيد:[٣٠٨] بسنده عن أبي جعفر عليه السلام قال:
لقي أمير المؤمنين عليه السلام بأبي بكر في بعض سكك المدينة، فقال له: ظلمت و فعلت، فقال: و من يعلم ذلك؟ قال: يعلمه رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم.
قال: و كيف لي برسول اللّه حتى يعلمني ذلك، لو أتاني في المنام فأخبرني لقبلت ذلك. قال: فأنا أُدخلك على رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، فأدخله مسجد قباء فاذا هو برسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم في مسجد قبا، فقال له صلى الله عليه و آله و سلم: اعتزل عن ظلم أمير المؤمنين!
قال: فخرج من عنده فلقيه عمر فأخبره بذلك، فقال: أسكت، أما عرفت قديماً سحر بني هاشم بن عبد المطلب؟![٣٠٩]
[٣٠٨]) الإختصاص: ٢٧٤، عن الصراط المستقيم: ٣، ص ٧٩.
[٣٠٩]) رواه الصفار رحمه الله في« بصائر الدرجات».
و نقله المجلسي في البحار: ج ٨، ص ٨١.