حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٩ - «كتاب آخر لمعاوية الى علي عليه السلام»
و ذكرت أنه ليس لي و لا لاصحابي عندك إلّا السيف، و لقد أضحكت بعد استعبار! متى ألفيت بنو عبد المطلب عن الاعداء ناكلين، و بالسيوف مخوفين! فالبث قليلًا يلحق الهيجاء حمل، فسيطلبك من تطلب، و يقرب منك ما تستبعد، و أنا مرقل نحوك في جحفل من المهاجرين و الأنصار و التابعين باحسان، شديد زحامهم، ساطع قتامهم، متسربلين سرابيل الموت، أحب اللقاء اليهم لقاء ربهم و قد صحبتهم ذرية بدرية، و سيوف هاشمية، قد عرفت مواقع نصالها في أخيك، و خالك، و جدك، و أهلك، و ما هي من الظالمين ببعيد!
١٩
«كتاب آخر لمعاوية الى علي عليه السلام»
و من كتاب معاوية المشهور الى علي عليه السلام:[٢٨٧] و أعهدك أمس تحمل قعيدة أبيك ليلًا على حمار، و يداك في يدي ابنيك الحسن و الحسين يوم بويع أبوبكر الصدّيق، فلم تدع أحداً من أهل بدر و السوابق إلّا دعوتهم الى نفسك، و مشيت اليهم بامرأتك، و أدليت اليهم بأبنيك، و استنصرتهم على صاحب رسول اللّه، فلم يجبك منهم إلّا أربعة أو خمسة، و لعمري لو كنت محقاً لاجابوك، و لكنك ادعيت باطلًا، و قلت ما لا يُعرف، و رمت ما لا يدرك، و مهما نسيت فلن انسى قولك لأبي سفيان، لما حرّكك و هيّجك: لو وجدت أربعين ذوي عزم منهم لناهضت القوم، فما يوم المسلمين منك بواحد، و لا بغيك على الخلفاء بطريف و لا مستبدع.
٢٠
[٢٨٧]) شرح النهج: ٢، ٤٧.