حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٧ - «اعتراض علي عليه السلام على الخلفاء»
روى السيد الجليل رضي الدين علي بن موسى ابن طاووس أعلا اللّه مقامه قال:[٢٧١] ذكر ابن عبد ربه في الجزء الرابع من كتاب العقد الفريد[٢٧٢] و أبوهلال العسكري من كتاب «الاوائل» في الخطبة التي خطب بها علي بن أبي طالب عليه السلام عقيب مبايعة الناس له، و هي أول خطبة خطبها فقال بعد اشارات ظاهرة و باطنة بالتألم ممن تقدّمه و ممن وافقهم ما هذا لفظه:
«و قد كانت أمور مِلتُم فيها عن الحق ميلًا كثيراً كنتم فيها غير محمودين، أما اني لو أشاء أن أقول لقلت عفا اللّه عما سلف، سبق الرجلان، و قام الثالث كالغراب همّته بطنه، ويله لو قص جناحه و قطع رأسه لكان خيراً له، انظروا فان أنكرتم فانكروا و ان عرفتم فاعرفوا».
هذا آخر المراد من اللفظ، و هي خطبة كاشفة عما تجدّد في حقه من ظلم المتقدمين عليه في الخلافة، فمن أرادها فليقف عليها من هناك، يقول في آخرها ما هذا لفظه على ما حكاه صاحب العقد:
«ألا ان الأبرار من عترتي و أطائب أرومتي أحلم الناس صغاراً و أعلمهم كباراً، ألا و انا أهل بيت من علم اللّه علمنا و بحكم اللّه حكمنا، و من قول صادق سمعنا، فان تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا، معنا راية الحق من تبعها لحق و من تأخر عنها غرق، ألا و بنا يرد ترة كل مؤمن، و بنا يخلع ربقة الذل من أعناقهم، و بنا فتح و بنا يختم».
١٠
[٢٧١]) الطرائف: ٢، ٢/ ٤١٦.
[٢٧٢]) العقد الفريد: ج ٢، ص ١٣٣.