حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٨ - «طعن المخالفين على سياسة أمير المؤمنين عليه السلام و الجواب عنها»
و خرج علي كرّم اللّه وجهه يحمل فاطمة بنت رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم على دابة ليلًا في مجالس الأنصار تسألهم النصرة، و كانوا يقولون: يا بنت رسول اللّه قد مضت بيعتنا لهذا الرجل، و لو أن زوجك و ابن عمك سبق الينا قبل أبي بكر ما عدلنا به!
فيقول علي كرم اللّه وجهه: أفكنت أدع رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم في بيته لم أدفنه و أخرج أنازع الناس سلطانه؟
فقالت فاطمة (عليها السلام): ما صنع أبوالحسن إلّا ما كان ينبغي له و لقد صنعوا ما اللّه حسيبهم و طالبهم.[٢٥٧] ب) قال ابن أبي الحديد: و قد تعلّق من طعن في سياسته بأمور .. منها قولهم: «انه قصّر في طلب الخلافة عند بيعة أبي بكر، و قد كان اجتمع له من بني هاشم و بني أمية و غيرهم من أفناء الناس من يتمكن بهم من المنازعة و طلب الخلافة، فقصّر عن ذلك لا جُبناً لأنه كان أشجع البشر، و لكن قصور تدبير و ضعف رأي!»
و الجواب:
ما أشار عليه السلام اليه في مواضع مختلفة، فقال في موضع: «و أيم اللّه لو لا مخافة الفرقة بين المسلمين، و أن يعود الكفر و يبور الدين لكنا على غير ما كنا لهم عليه ...»[٢٥٨] و في موضع قال في جواب الأشعث بن قيس لما قال له: ما منعك يا ابن
[٢٥٧]) الإمام علي للرحماني: ١٠/ ٥٣٤.
الإمامة و السياسة: ١، ١٩.
[٢٥٨]) شرح نهج البلاغة: ج ١، ٣٠٧.