حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٦ - «بيان ظلامة أمير المؤمنين عليه السلام و لم لم يطلب بحقه»
قلنا: و قد صح أن النبي لم يدع في حالٍ و دعا في حال، و لم يقاتل ثم قاتل.
ذ) و قال رجل للمرتضى: أي خليفة قاتل و لم يسب و لم يغنم؟
فقال: ارتدّ علاثة في أيام أبي بكر فقتلوه و لم يعرض أبابكر لماله. و روي مثل ذلك في مُرتدٍّ قتل في أيام عمر فلم يعرض لماله. و قتل علي مسورة العجلي و لم يعرض لماله، فالقتل ليس بامارة على تناول المال.
ض) و قال رجل لشريك: أليس قول علي لابنه الحسين يوم الجمل: يا بني يودّ أبوك أنه مات قبل هذا اليوم يثلاثين سنة، يدل على أن في الأمر شيئاً؟
فقال شريك: ليس كل حق يشتهي أن يتعب فيه، قد قالت مريم في حق لا يشك فيه: يا لَيتَني مِتُّ قَبلَ هَذا وَ كُنتُ نَسياً مَنسِياً و لما قيل لأمير المؤمنين عليه السلام في الحكمين: شككت؟ قال: أنا أولى بأن لا أشك في ديني أم النبي؟
و ما قال اللّه تعالى لرسوله: قُل فَأتُوا بِكِتابٍ مِن عِندِ اللّهِ هُو أهدى مِنهُما أتّبعُهُ إنْ كُنتُم صادِقين.
ظ) و سأل هشام بن الحكم جماعة من المتكلّمين فقال: أخبروني حين بعث محمداً بعثه بنعمة تامة أو بنعمة ناقصة؟
قالوا: بنعمة تامة.
قال: فأيما أتم أن يكون في أهل بيت واحد نبوّة و خلافة؟ أو يكون نبوة بلا خلافة.
قالوا: بل يكون نبوة و خلافة.