حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٥ - «بيان ظلامة أمير المؤمنين عليه السلام و لم لم يطلب بحقه»
ضلالتهم فقال: هَؤلاءِ بَناتي هُنّ أطهَرُ لَكُم و وجدنا آسيه بنت مزاحم تحت فرعون.
ث) و سُئِلَ الشيخ المفيد رحمه الله: لِمَ أخذ عطاءَهم و صلى خلفهم و نكح سبيهم و حكم في مجالسهم؟
فقال: أما أخذه العطاء فأخذ بعض حقه، و أما الصلاة خلفهم فهو الإمام من تقدّم بين يديه فصلاته فاسدة، على أن كلًا مؤدٍ حقه، و أما نكاحه من سبيهم فمن طريق الممانعة أن الشيعة روته أن الحنفية زوّجها أمير المؤمنين محمد بن مسلم الحنفي، و استدلوا على ذلك بأن عمر بن الخطاب لما رد من كان أبوبكر سباه لم يردّ الحنفية فلو كانت من السبي لردّها. و من طريق المتابعة: أنه لو نكح من سبيهم لم يكن لكم ما أردتم لان الذين سباهم أبوبكر كانوا عندكم قادحين في نبوة رسول اللّه كفاراً فنكاحهم حلال لكل أحد، و لو كان الذين سباهم يزيد و زياد و انما كان يسوغ لكم ما ذكرتموه اذا كان الذين سباهم قادحين في إمامته ثم نكح أمير المؤمنين، و أما حكمه في مجالسهم فانه لو قدر أن لا يدعهم يحكمون حكماً لفعل اذ الحكم اليه و له دونهم.
خ) و في كتاب الكر و الفر: قالوا وجدنا علياً يأخذ عطاء الأوّل، و لا يأخذ عطاء الظالم إلّا ظالم؟
قلنا: فقد وجدنا دانيال يأخذ عطاء بخت النصر.
و قالوا: قد صح ان علياً لم يبايع ثم بايع، ففي أيهما أصاب أخطأ في الأخرى؟