حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٤ - «بيان ظلامة أمير المؤمنين عليه السلام و لم لم يطلب بحقه»
لبث في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاماً يدعوهم إلى النجاة ليلًا و نهاراً و ما آمن معه إلّا قليل!
ت) و قيل لعلي بن ميثم: لِمَ صلى عليّ خلف القوم؟
قال: جعلهم بمنزلة السواري- أي الاسطوانات-.
قال: فَلِم ضرب الوليد بن عقبة بين يدي عثمان؟.
قال: لان الحَدّ له و اليه، فاذا أمكنه اقامته أقامه بكل حيلة.
قيل: فَلِم أشار على أبي بكر و عمر؟
قال: طلباً منه أن يُحيي أحكام اللّه و أن يكون دينه القيّم كما أشار يوسف على ملك مصر نظراً منه للخلق و لان الأرض و الحكم فيها اليه، فاذ أمكنه أن يظهر مصالح الخلق فعل، و أن لم يمكنه ذلك بنفسه توصّل اليه على يدي من يمكنه طلباً منه الإحياء لامر اللّه.
قيل: لِمَ قعد في الشورى؟
قال: اقتداراً منه على الحجة و علماً بأنهم إن ناظروه و انصفوه كان هو الغالب، و من كان له دعوى فدعى إلى أن يناظر عليه فان ثبتت له الحجة أعطته فان لم يفعل بطل حقه و ادخل بذلك الشبهة على الخلق و قد قال عليه السلام يومئذ: اليوم أدخلت في باب اذا أُنصفتُ فيه وصلت إلى حقي- يعني أن الأوّل استبدّ بها يوم السقيفة و لم يشاوره.
قيل: فلِمَ زوّج عمر ابنته؟
قال: لاظهاره الشهادتين و اقراره بفضل رسول اللّه و ارادته استصلاحه و كفه عنه، و قد عرض نبي اللّه لوط بناته على قومه و هم كفار ليردّهم عن