حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٦ - «مظلمة أمير المؤمنين عليه السلام»
غفلة الجهالة.
يا علي أنت أول من يبعث معي، و أنت أول من يجوز الصراط معي، و أن ربي عزّوجل أقسم بعزته أنه لا يجوز عقبة الصراط إلّا من معه براءة بولايتك و ولاية الأئمة من ولدك، و أنت أول من يرد حوضي تسقي منه أوليائك و تذود عنه أعدائك، و أنت صاحبي اذا قمت المقام المحمود تشفع لمحبينا فتُشَفّع فيهم، و أنت أول من يدخل الجنة و بيدك لوائي و هو لواء الحمد و هو سبعون شقة، الشقة منه أوسع من الشمس و القمر، و أنت صاحب شجرة طوبى في الجنة أصلها في دارك و أغصانها في دور شيعتك و محبيك».
قال ابراهيم بن أبي محمود: فقلت للرضا (عليه السلام): يابن رسول اللّه، ان عندنا أخباراً في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام و فضلكم أهل البيت و هي من رواية مخالفيكم، و لا نعرف مثلها عندكم، أفندين بها؟
فقال: يابن أبي محمود، لقد أخبرني أبي عن أبيه عن جده أن رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: من أصغى إلى ناطق فقد عبده، فان كان الناطق عن اللّه عزّوجل فقد عبد اللّه و ان كان الناطق عن ابليس فقد عبد ابليس.
ثم قال الرضا (عليه السلام): يابن أبي محمود، ان مخالفينا وضعوا أخباراً في فضائلنا و جعلوها على ثلاثة أقسام: أحدها الغلو، و ثانيها التقصير في أمرنا، و ثالثها التصريح بمثالب أعدائنا فاذا سمع الناس الغلو فينا كفّروا شيعتنا و نسبوهم إلى القول بربوبيّتنا، و اذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا، و اذا سمعوا