حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٤ - «مظلمة أمير المؤمنين عليه السلام»
اللهم اني أستعديك على قريش و من أعانهم، فانهم قد قطعوا رحمي، و أكفأوا انائي، و أجمعوا على منازعتي حقاً كنت أولى به من غيري، و قالوا: ألا ان في الحق أن تأخذه، و في الحق أن تمنعه، فاصبر مغموماً، أو مت متأسفاً!
فنظرت فاذا ليس لي رافدٌ و لا ذاب و لا مساعدٌ إلّا أهل بيتي، فضننت بهم عن المنية، فأغضيت على القذى، و جرعت ريقي على الشجا، و صبرت من كظم الغيظ على أمرَّ من العلقم، و ألمّ للقلب من وخز الشفار.[٢٢٤] ر) روى العلامة ابن أبي الحديد المعتزلي عن الزبير بن بكّار في كتابه، عن رجال أسند بعضهم عن بعض عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال:
أرسل اليّ عثمان في الهاجرة، فتقنّعت بثوبي و أتيته فدخلت عليه و هو في سريره و في يده قضيب و بين يديه مال دثر صبرتان من ورق و ذهب، فقال:
دونك خذ هذا حتى تملأ بطنك فقد أحرقتني!
فقلت: وصلتك رحم! ان كان هذا المال ورثته أو أعطاكه مُعطٍ أو اكتسبته من تجارة كنت أحد رجلين: اما آخذ و اشكر، أو أوفّر و أجهد! و ان كان من مال اللّه و فيه حق المسلمين و اليتيم و ابن السبيل، فواللّه مالك أن تعطينيه، و لا لي أن آخذه.
[٢٢٤]) نهج البلاغة: خ ٢١٦.