حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٨ - «الإنقلاب على لسان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم»
فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليمنى، ثم أقبل الحسين عليه السلام فلما رآه بكى ثم قال: اليّ اليّ يا بني.
فما زال يدنيه حتي أجلسه على فخذه اليسرى. ثم أقبلت فاطمة عليها السلام، فلما رآها بكى ثم قال: اليّ اليّ يا بنية فاطمة. فأجلسها بين يديه، ثم أقبل أمير المؤمنين علي (عليه السلام) فلما رآه بكى ثم قال: اليّ اليّ يا أخي، فما زال يُدنيه حتى أجلسه إلى جنبه الأيمن.
فقال له أصحابه: يا رسول اللّه ما ترى واحداً من هؤلاء إلّا بكيت، أو ما فيهم من نسرّ برؤيته؟
فقال صلى الله عليه و آله و سلم: و الذي بعثني بالنبوة و اصطفاني على جميع البرية اني و اياهم لاكرم الخلائق على اللّه عزّوجل، و ما على وجه الأرض نسمة أحب اليّ منهم.
أما علي بن أبي طالب عليه السلام، فانه أخي و شقيقي و صاحب الأمر بعدي، و صاحب لوائي في الدنيا و الآخرة، و صاحب حوضي و شفاعتي، و هو مولى كل مسلم و امام كل مؤمن و قائد كل تقي وهو وصيي و خليفتي على أهلي و أمتي في حياتي و بعد موتي، و محبه محبي و مبغضه مبغضي، و بولايته صارت كل أمتي مرحومة، و بعداوته صارت المخالفة له ملعونة، و اني بكيت حين أقبل لاني ذكرت غدر الأمة به بعدي حتى انه يُزال عن مقعدي، و قد جعله اللّه له بعدي، ثم لا يزال الأمر به حتى يضرب على قوله ضربة تخضب منها لحيته في أفضل الشهور شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن.