حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٧ - «بكاء النبي صلى الله عليه و آله و سلم لمصاب أمير المؤمنين عليه السلام يوم خيبر»
دفع النبي صلى الله عليه و آله و سلم الراية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ففتح اللّه تعالى على يده و أوقفه يوم غدير خم، فأعلم الناس أنه مولى كل مؤمن و مؤمنة، و قال له: «أنتَ مني و أَنا منك» و قال له: «تُقاتِل على التأويل كما قاتلتَ على التنزيل» و قال له: «أنتَ منّي بمنزلة هارون من موسى» و قال له: «أنا سلمٌ لمن سالمتَ و حربٌ لمن حاربت» و قال له: «أنتَ العروةُ الوثقى التي لا انفصامَ لها» و قال له: «أنت تُبيّن لهم ما يشتبه عليهم من بعدي» و قال له:
«أنت أمامُ كلّ مؤمن و مؤمنة و وليّ كل مؤمن و مؤمنة بعدي» و قال له: «أنتَ الذي أنزل اللّه فيك: و أذانٌ من اللّه و رسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر»، و قال له: «أنت الآخذ بسنّتي و الذابُّ عن ملّتي»، و قال له: «أنا أوّل من تَنشقّ الأرضُ عنه و أنت منّي»، و قال له: «أنا أوّل من يدخل الجنة و أنتَ معي تدخلها و الحسن و الحسين و فاطمة عليهم السلام»، و قال له: «أنا عند الحوض و أنتَ معي» و قال له: «إنّ اللّه أوحى إليّ أن أقوم بفضلك فقمتُ به في الناس و بلّغتهم ما أمرني اللّه بتبليغه»، ثم بكى صلى الله عليه و آله و سلم فقيل: مما بكاؤك يا رسول اللّه؟
قال: اتق الضغائن التي في صدور من لا يظهرها إلّا بعد موتي اولئك يلعنهم اللّه و يلعنهم اللاعنون، ثم قال:
اخبرني جبرئيل عليه السلام انهم يظلمونه و يمنعونه حقه و يقاتلونه و يقتلون ولده، و يظلمونهم بعده، و أخبرني جبرئيل عن اللّه عزّوجل ان ذلك الظلم يزول اذا قام قائمهم و علت كلمتهم و اجتمعت الأمة على محبّتهم و كان الشاني لهم قليلًا و الكاره لهم ذليلًا، و كثر المادح لهم و ذلك حين تغيّر البلاد و ضعف العباد