حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٨ - «وصية النبي صلى الله عليه و آله و سلم بطاعة علي عليه السلام من بعده»
فلما جلسن قال لهن: اسمعن ما أقول، لكن هذا- و أشار إلى علي عليه السلام- فانه أخي و وصيي و خليفتي على أمتي و وارث علمي و القآئم بديني من بعدي، فاطعنه فيما يأمركن و لا تعصينّه فتعطبن على يده و يكون مثواكنّ النار!
قال: يا علي أوصيك لهن فأمسكهنّ ما أطعن اللّه و أطعنك و أمرهن بأمرك، و أنههنّ عما يريبك، و خلِّ سبيلهنّ من ان عصينك.
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا رسول اللّه انهن نساء و منهن الضعف و الوهن و قلة الرأي!
فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: أرفق بهن متى كان الرفق بهن أمثل، فمن عصينك منهن فطلّقها مني برائة من اللّه و رسوله في الدنيا و الآخرة. فسكتن النساء كلّهن و تكلّمت عايشة و قالت: يا رسول اللّه ما كنت تأمرنا بأمر فنخالفه إلى سواه- فقال لها صلى الله عليه و آله و سلم: يا حميراء لقد خالفت أمري في حياتي أشد الخلاف، و لتخالفين قولي هذا و لتعصينّه بعدي و لتخرجين متبرّجة قد حفّ بك لفيفة من سفهاء الناس، فتقاتلينه و أنت ظالمة، و لتنبحنّك في طريقك كلاب الحوأب!
ثم قال لهن: قمن و انصرفن إلى بيوتكنّ، فانصرفن.
و كان صلى الله عليه و آله و سلم كثيراً ما يوصي أصحابه بالتمسك بسنته و يحثّهم على الإقتداء بعترته و يحذّرهم من الفتنة بعده و مخالفة وصيّه.