حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٣ - «تأكيد النبي صلى الله عليه و آله و سلم ولاية علي عليه السلام يوم الغدير»(و أخذ البيعة على الأمة)
روى العلامة الفيض الكاشاني في المقصد الثالث من كتابه في الإختلاف بعد النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال:
و كان صلى الله عليه و آله و سلم قد عزم على أن ينصب علياً اماماً للناس اذا قدم المدينة خشية من أهل الشقاق و النفاق من قومه، ثم ارتحل من مكّة حتى بلغ كراع الغميم فنزل عليه جبرئيل عليه السلام بهذه الآية: فَلَعَلّكَ تارِكٌ بعضَ ما يُوحى إليكَ وَ ضائِقٌ بهِ صَدرك[١٤٧].
و أنزل: يا أيّها الرّسولُ بَلّغ ما أُنزِلَ إليكَ مِن رّبّك[١٤٨]، من نصب علياً اماماً للناس.
فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: يا جبرئيل ان قومي حديثوا عهد بالجاهلية و اني أخشى منهم أن يكذّبوني و يتّهموني في ابن عمي و لم تأتني بالعصمة من الناس.
فسار رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم مجداً في المسير عازماً على أن يدخل المدينة، فينصب علياً اماماً، فلما بلغ غدير خم قبل الجحفة بثلاثة أميال أتاه جبرئيل عليه السلام في خمس ساعات من النهار بالزجر و التهديد و العصمة من الناس فقال: يا محمد ان ربك يقرئك السلام و يقول لك: اقرأ: يا أيّها الرّسولُ بلِّغ ما أُنزِلَ إليكَ مِن رّبّك (في علي) و إن لَّم تَفَعل- إلى قوله- القوم الكافرين يعني القوم الذين همّوا بهلاك رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم في العقبة.
[١٤٧]) ١١/ ١٢.
[١٤٨]) ٥/ ٦٧.