آيات عتاب الانبياء عليهم السلام في القرآن الكريم - الكعبي، زين العابدين عبدعلي - الصفحة ١٩٧ - السابع موسى عليه السلام وملك الموت
السادس: الأنبياء عليهم السلام وحُبُّ النساء
ومما ينسب إلى أنبياء الله سبحانه في معتقد النافين للعصمة المطلقة لهم عليهم السلام ما لا يدركه العقل، فقد جاء في صحيح البخاري عن انس بن مالك قال: كان النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم يطوف على نسائه في الليلة الواحدة وله يومئذٍ تسع نسوةٍ([٤٤٥]).
وأما ما جاء عن نبيّ الله سليمان عليه السلام فأعظم من ذلك، روى البخاري وغيره عن أبي هريرة عن النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: قال سليمان بن داود عليه السلام لأطوفن الليلة بمئة إمرأةٍ، تلدُ كلُّ إمرأةٍ غلاماً يقاتل في سبيل الله، فقال له الملك قل: إن شاء الله، فلم يقل ونسي، فأطاف بهن، ولم تلد منهم إلا امرأةً نصف إنسان قال النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((لو قال: إن شاء الله لم يحنث، وكان أرجى لحاجته))([٤٤٦]).
هذا ما نسبه المخالفون لعصمة الأنبياء إلى أنَّهم – الأنبياء عليهم السلام – كانوا حديث القوم وكانوا يخبرونهم بأخص ما يفعلونه مع نسائهم وهو من شؤون حياتهم التي أمرنا الله بالتستر فيها فأي عاقل يستسيغ لنفسه أنَّ ينسب إلى أنبياء الله هذه الأفعال التي تحط من مكانتهم (صلوات الله عليهم).
السابع: موسى عليه السلام وملك الموت
وممّا استدل به المخطئة لعصمة الأنبياء عليهم السلام على ما نسبوه إلى نبي
[٤٤٤] ظ: صحيح البخاري ٩٥٩ كتاب النكاح، ح ٦٢١٥، صحيح مسلم بشرح النووي، ٦: ١٠٠ باختلاف يسير.
[٤٤٥] المصدر نفسه: ٩٦٣، ظ: سنن النسائي: ٦٥٦ كتاب الإيمان والنذور.