آيات عتاب الانبياء عليهم السلام في القرآن الكريم - الكعبي، زين العابدين عبدعلي - الصفحة ١٢٨ - (أولاً) الإمامية
العصمة من خلال ارتباطها بالرسالة في إطارها الشمولي فيقول: (العصمة تعبير عن الانفعال الكامل بالرسالة والتجسيد الكامل لكل معطيات تلك الرسالة في النطاقات الروحية والفكرية والعملية)([٣٠١]).
وهذه التعريفات والدلالات التي اعتمدها متكلمو الإمامية نجد أنّها اشتقت من الأصول والآثار الواردة عن أهل البيت عليهم السلام ([٣٠٢]).
ومن ذلك ما رواه الشيخ الصدوقرحمه الله بإسناده إلى الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام عن أبيه عن جده عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: الإمام منا لا يكون إلاّ معصوماً.. فقيل يا ابن رسول الله فما معنى المعصوم؟ فقال: هو المعتصم بحبل الله، وحبل الله هو القرآن لا يفترقان إلى يوم القيامة: والإمام يهدي إلى القرآن، والقرآن يهدي إلى الإمام، وذلك قول الله عزّ وجلّ: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} (الإسراء / ٩).
وكذلك بإسناده إلى هشام بن الحكم قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك (أي معنى الإمام لا يكون إلاّ معصوماً) فقال: المعصوم هو الممتنع بالله من جميع محارم الله، وقد قال الله تعالى: {وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (آل عمران / ١٠١)([٣٠٣]).
[٣٠٠] محمد باقر الصدر، تنوع أدوار ووحدة هدف ٤٧.
[٣٠١] ظ: الصدوق أبو جعفر محمد بن علي بن الحسن بن بابويه القمّي (ت ٣٨١ هـ) معاني الأخبار ١٣٢، تحقيق علي أكبر غفاري، انتشارات إسلامي ١٣٦١ هـ.
[٣٠٢] المصدر نفسه ١٣٢.