آيات عتاب الانبياء عليهم السلام في القرآن الكريم - الكعبي، زين العابدين عبدعلي - الصفحة ١١١ - الآية الخامسة
وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} (المؤمنون / ٨٤-٩٠).
ويستنتج الطباطبائيرحمه الله في ميزانه العتاب والتوبيخ للمشركين من خلال تفسير الآيات المباركات، فيقول في بيان الآية المباركة {قُلْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} (المؤمنون / ٨٥) أمرٌ بعد تسجيل الجواب أنَّ يوبخهم على الابتعاد عن تذكر الحّجة الدالة على إمكان البعث وعند الوقوف على قوله تعالى: {سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ} (المؤمنون/ ٨٧) فيذكر المعنى فيقول(والمعنى: سيجيبونك بأنّها لله قل لهم تبكيتاً وتوبيخاً...)([٢٦٣]).
في حين يقول الشيرازي: (وهذه عبارات تنبيه شديدة للكفّار وإنكار لما هم عليه من باطل بشكل متدرّج ومرحلة بعد أخرى، وهو أسلوب متعارف ينسجم مع الأساليب المعروفة في التعليم والتربية المنطقية...)([٢٦٤]).
وكذلك الحال عند بعض المفسرين إذ يرون أنّ فيها عتاباً وتوبيخاً واستهجاناً لهم وتأنيباً شديداً([٢٦٥]).
الآية الخامسة
قوله تعالى: {أَاصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ} (الصافات / ١٥٣).
موضوع هذه الآية المباركة يرتبط بمشركي مكة إذ إنهم يبرزون لوناً آخر من ألوان الشرك الذي ينم عن سطحية أفكارهم وبساطتها إذ إنهم في هذه الآية المباركة يذهبون إلى قياس معرفة الخالق من خلال أنفسهم أي تصوروا أنّ الخالق كالبشر له
[٢٦٢] الميزان: ١٥: ٥٦ – ٥٩.
[٢٦٣] الأمثل ١٠: ٣١٠.
[٢٦٤] ظ: المراغي ١٨: ٤٨ – ٤٩، أيسر التفاسير ٣: ٥٣١.