آيات عتاب الانبياء عليهم السلام في القرآن الكريم - الكعبي، زين العابدين عبدعلي - الصفحة ٣٠ - الاستعمال القرآني لمفردة اللوم
رجوع المعتدي عليه إلى ما يرضي العاتب..)([٤٧]).
- ب - وردت لفظة العتاب كذلك في معنيين في سورة واحدة وهي فصّلت وهما (يستعتبوا) و (المعتبين).
قال تعالى:{فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنْ الْمُعْتَبِينَ} (فصلت/٤).
قال في المجمعَ مستفيداً من دلالة الآية على العتابِ: (والاستعتاب طلب العتبى وهي الرضا وهو الاسترضاء والأعتاب الإرضاء وأصل العتاب عند العرب استصلاح الجلد بإعادته في الدباغ ثم استعير فيما يستعطف به بعضه بعضاً لإعادته ما كان من الألفة)([٤٨]) ثم يرى في بيان الآية (أي وأن يلبوا العتبى وسألوا الله تعالى أنَّ يرضي عنهم فليس لهم طريق إلا الإعتاب فما هم ممن يقبل عذرهم ويرضى عنهم)([٤٩]).
الاستعمال القرآني لمفردة اللوم
وردت مادة (لوم) في القرآن الكريم في عشر سور تعطي معنى (اللوم) وبصيغ مختلفة وهي:
(١) [لُمْتُنَّنِي] قال تعالى:{قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ...} (يوسف/٣٢).
[٤٧] أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، الجامع لأحكام القرآن ٥: ١٠٧، تصحيح هشام سمير النجاري، دار إحياء التراث العربي، بيروت – لبنان ط١، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م.
[٤٨] الطبرسي، مجمع البيان ٩: ١٣ – ١٤.
[٤٩] المصدر نفسه ٩: ١٥، ظ: القرطبي، الجامع ٨: ٢٧٧.