آيات عتاب الانبياء عليهم السلام في القرآن الكريم - الكعبي، زين العابدين عبدعلي - الصفحة ١٢١ - الآية الثالثة
القيامة {أَلَمْ يَأْتِكُمْ} (الزمر/٧١) في الدنيا {رُسُلٌ} مكلفين من الله {مِنْكُمْ} من جنسكم([٢٩٠]).
كما يجد بعض المفسرين أنّ النداء في الآية المباركة نداء واستفهام توبيخي منه سبحانه وتعالى يعاتب فيه الإنس والجن، بأنّه قد أرسل عليهم رسلاً منهم وأنبياء يبينون لهم حرام الله وحلاله([٢٩١]).
الآية الثالثة
قوله سبحانه وتعالى {فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} (الرحمن: ١٣).
وقد تكرر قوله تعالى في هذه السورة إحدى وثلاثين مرة مما يشير إلى قوة توكيد المضمون الذي حملته الآية المباركة، وهو العتاب القوي الشامل الموجه لمعشر الإنس والجان بل إنّ مادة ألفاظ الآية {فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} يؤكد الاستفهام فيها بهذا التكرار المعبر على التقريع والتوبيخ الموجه للثقلين: الإنس والجن، أي فبأي نعمة من هذه النعم الظاهرة والباطنة التي أسبغها الله عليكم تكذبان؟
ويرى بعض المفسرين أنّ الوجه لتكرار هذه الآية من هذه السورة فإنما هو التقرير بالنعم المعدودة وتأكيد التذكير بها فكلما ذكر سبحانه نعمة من نعمه تحمد وبخ على التكذيب بها([٢٩٢]).
[٢٨٩] ظ: مير سيد علي الحائري الطهراني (ت١٣٤٠ هـ) مقتنيات الدرر ٤: ٢٦٤ دار الكتب الإسلامية، طهران ١٣٧٣ ش.
[٢٩٠] ظ: التفسير الجديد، ٣: ٩١، صفوة التفاسير ١: ٢٧٧، الجوهر الثمين ٦: ١٥٧، تقريب القرآن ٨: ٢٥.
[٢٩١] ظ: الطوسي ٩: ٣٥٣، القرطبي، الجامع لأحكام القرآن ٩: ١٠٦.