آيات عتاب الانبياء عليهم السلام في القرآن الكريم - الكعبي، زين العابدين عبدعلي - الصفحة ١٠٦ - الآية الأولى
من أهل كتاب الله لِمَ تفكرون بآيات الله، واللفظ لفظ الاستفهام والمراد به التوبيخ، وإنما جاز التوبيخ على لفظ الاستفهام من حيث إنّه سؤال يعجز عن إقامة العذر فكأنّه قال هاتوا العذر...)([٢٤٤]).
وذهب الطباطبائي إلى أنّ الآية المباركة (تشتمل على الإنكار والتوبيخ لليهود في إلقائهم الشبهات وتفتينهم المؤمنين في دينهم، وتحذير المؤمنين أنَّ يطيعوهم فيما يدعون إليه فيكفروا بالدين...)([٢٤٥]).
ويرى الشيرازي أنّ (المخاطب في هذه الآية هم أهل الكتاب ويقصد منهم هنا اليهود، فالله سبحانه يأمر نبيّه في هذه الآية يسألهم معاتباً عن علة كفرهم بآيات الله في حين أنّ الله يعلم أعمالهم..)([٢٤٦]).
نماذج من آيات عتاب المشركين
توطئة
ويطالعنا القرآن الكريم بنوع من اللوم والتوبيخ الشديدين في أكثر من آية في سورة الزخرف.
الآية الأولى
قوله تعالى: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ} (الزخرف / ١٨) قال السمرقندي فيها: (قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ} بضم الياء،
[٢٤٣] مجمع البيان ٢: ٦٠٩.
[٢٤٤] الميزان ٣: ٣٦٤.
[٢٤٥] الامثل ٢: ٣٦٨.