آيات عتاب الانبياء عليهم السلام في القرآن الكريم - الكعبي، زين العابدين عبدعلي - الصفحة ١٦٧ - الدليل الخامس
منه عصياناً أو خطأ أو لا يجب، فإن وجب اتباعه فقد جوزنا فعل المعاصي برخصةٍ من الله تعالى، بل أوجبنا ذلك وهذا باطل بضرورة الدين والعقل، وإن لم يجب اتباعه فذلك ينافي النبوّة التي لابد أنَّ تقترن بوجوب الطاعة أبداً)([٣٨٧]).
ومن هذا يظهر أنّ النّبي لا تنفك عنه العصمة لضرورة الاتباع والإقتداء به لأنّه الهادي للحق ولأنّ غايته الرسالة والغرض منها هو حفظ الأمة وصونها من الإنحراف وهذا لا يكون إلاّ بكون حامل الرسالة منزهاً عن كل ما يورث الريب والشك في صدقه والابتعاد عن دعواه، فلم يبق إلاّ أنَّ يكون معصوماً من دون غيره الذي هو محط لحدوث المنكرات صغيرها وكبيرها.
الدليل الخامس
ما ذُكر من أنّ الأنبياء لو أذنبوا لردت شهادتهم إذ لا شهادة للفاسق بالإجماع واللازم باطل بالإجماع، لأنّ ما لا تقبل شهادته في القليل الزائد من متاع الدنيا كيف تسمع شهادته في الدين القيّم إلى يوم القيامة([٣٨٨]).
[٣٨٦] ظ: الشيخ محمد رضا المظفر، عقائد الإمامية: ٥٤، مؤسسة أنصاريان، ط ٦، إيران – قم ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م.
[٣٨٧] ظ: إحقاق الحق ٢: ٢٠٠، ظ: الفخر الرازي، عصمة الأنبياء ٩، عبد الله شبر،حق اليقين ١: ٩٢.