آيات عتاب الانبياء عليهم السلام في القرآن الكريم - الكعبي، زين العابدين عبدعلي - الصفحة ١٦ - أولاً العتاب والتأصيل اللغوي
من فساد([٥])، وقال الشاعر([٦]):
أعددت للأمر صارماً ذكَرَا
مُجرب الوقع غير ذي عَتَب
ويأتي العتبُ بمعنى (الالتواء) و(النَبوْةَ) و(العيب)([٧]) ومن معانيه اللغوية (التجّني)، فالعتب هو (التجنيّ) تعتّب عليه وتجني عليه بمعنى واحد، وتعتب عليه أي وجد عليه([٨]) وهو بمعنى (الموجدة).
عتب عليه يعتب ويعتب وعتاباً ومعتبة ومعتباً أي وجد عليه، ويستشهد ابن منظور على هذا المعنى بقول الغطمش الضّبي([٩]).
أقول وقد فاضتْ بعيني عبرةٌ
أرى الدهر يَبقى والأخلاءُ تذهبُ
أخلاي لو غير الحمامُ أصابكم
عتبتُ ولكن ليس للدهر مَعَتبُ
أي لو أجستم في الحرب لأدركنا ثأركم وانتصرنا لكم، ولكن الدهر لا يُنتصر منه ومن معانيه المعنوية (اللوم) عاتبهُ مُعاتبةً وعِتاباً، كل ذلك لامهُ([١٠]).
ومنه قول الشاعر:
أعاتبُ ذا المودة من صديقٍ
إذا ما رابني منه اجتيابُ
إذا ذهب العتاب فليس ودٌ
ويبقى الودّ ما بقي العتابُ
فواضح أنَّ السياق هو الذي هيّأ لهذه المفردة المعنى الجديد بدلالة قول
[٥] المصدر نفسه: مادة (عتب).
[٦] المصدر نفسه ج١ ص٥٧٦.
[٧] المصدر السابق: مادة (عتب).
[٨] المصدر نفسه: مادة (عتب).
[٩] المصدر نفسه: مادة (عتب).
[١٠] المصدر نفسه: مادة (عتب).