آيات عتاب الانبياء عليهم السلام في القرآن الكريم - الكعبي، زين العابدين عبدعلي - الصفحة ١٣٩ - الآية الثالثة
العصمة للإمام وأنّ مَنْ ليس بمعصوم فقد يكون ظالماً أما لنفسه أو لغيره)([٣٣٢]).
وذهب السيد هاشم البحرانيرحمه الله إلى دلالة الآية على إثبات العصمة لهم عليهم السلام كما يلاحظ ذلك في طي تفسيره قال: (وقول إبراهيم عليه السلام {وَمِنْ ذُرِّيَّتِي} (إبراهيم/ ٤٠) من حرف تبعيض ليعلم أنّ من الذرّية من يستحق الإمامة ومنهم من لا يستحقها هذا من جملة المسلمين، وذلك يستحيل أنَّ يدعو إبراهيم عليه السلام بالإمامة للكافر أو المسلم الذي ليس بمعصوم، فصح أنّ من باب التبعيض وقع على خواص المؤمنين جملة الخواص الأخص، ثم المعصوم هو الخاص الأخص)([٣٣٣]).
وإلاّ غير الأنبياء والرسل والأئمة لم يكن هناك من له صفة الخاصية هذه فيكون الإتباع لهم فقط لوجوب عصمتهم.
وبناءً على ضرورة الهداية والإرشاد والقيادة أنَّ تكون بيد المعصوم يرى السيد عبد الله شبر أنّ السفيه لا يكون إمام التقيّ فيستنتج أنّ الآية (دلت على وجوب عصمة النبيّ والإمام لصدق الظالم على العاصي سواء فسر بانتقاص الحق أو وضع الشيء في غير موقعه)([٣٣٤]).
وعنى السيد الطباطبائيرحمه الله بضرورة أنَّ يكون الهادي للحق معصوماً في نفسه إذ قال: (ثم أنّ هذا المعنى – أعني الإمامة – على شرافته وعظمته لا يقوم الا بمن كان سيد الذات بنفسه إذ الذي ربما يتلبس بالظلم والشقاء، فإنما سعادته
[٣٣١] الطبرسي، جوامع الجامع ١: ٧٧.
[٣٣٢] البرهان في تفسير القرآن ١: ٥٣٨، ظ: شبر، الجوهر الثمين ١: ١٤٢، الشيخ محمد بن محمد رضا الهندي، كنز الدقائق ٢: ١٣٦، محمد جواد مغنية، الكاشف ١: ١٩٦.
[٣٣٣] تفسير شبر ١: ١٨.