آيات عتاب الانبياء عليهم السلام في القرآن الكريم - الكعبي، زين العابدين عبدعلي - الصفحة ٥٦ - توطئة
يكون متصفاً بصفات تفوق صفات سائر البشر لأنَّ من يتلقى أخبار السماء ويرويها للناس لابد أنَّ يكون أميناً صادقاً مأمون الجانب مبتعداً عن الزلل لا يفعل المعصية – آية معصية – وهذا ما أطلق عليه علماء الكلام اسم (العصمة).
إذن الرسول والنبي كلاهما يعمل بوحي من الله تبارك وتعالى والله هو المسدد لأفعاله وأقواله.
فالعلاقة بينهما كما يقول المناطقة علاقة عموم وخصوص مطلق كما بينَّا آنفاً.
ويمكن أنَّ يستدل له بما: ((روي عن أبي ذر رحمه الله عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قلت له: كم النبيون؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: مئة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي، قلت كم المرسلون منهم؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم: ثلاثمئة وثلاثة عشر))([١٠٦]).
وهو واضح الدلالة على المقصود لكون المرسلين جزءاً من الأنبياء عليهم السلام.
وقد يطول بنا المقام لو تعرضنا لعصمة الأنبياء ووقفنا على حدودها وسعتها من خلال القرآن الكريم، فقد كتب الباحثون القدماء والمحدثون كتباً وعقدوا فصولاً بينوا ماهية العصمة، وهل العصمة تسلب الاختيار أم هي إرادية بوساطتها يكون المعصوم مُنزّهاً عن الخطأ قادراً على السلوك السويّ في كل حين وقد أفردنا ما يفصل ذلك.
[١٠٦] الشيخ علي النمازي الشاهرودي (ت ١٤٠٥ هـ) مستدرك سفينة البحار ٩: ٥١١، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة ط ١٤١٩ هـ.