آيات عتاب الانبياء عليهم السلام في القرآن الكريم - الكعبي، زين العابدين عبدعلي - الصفحة ١٣٠ - (ثالثاً) الأشاعرة
(ثالثاً) الأشاعرة
وأما الأشاعرة فيرى العلامة ابن المطهر الحلّي أنّهم يجوّزون على الأنبياء الصغائر والكبائر إلا الكفر والكذب([٣٠٧]).
فلذا تكون العصمة ثابتة عندهم بعد البعثة من دون قبلها ومن الذنوب كلها ما عدا السهو والخطأ، وجائز عليهم الذنب قبل البعثة.
يقول البغدادي: فقد سها نبينا صلى الله عليه وآله وسلم في صلاته حين سلّم في الركعتين ثم بنى عليها وسجد سجدتي السهو، فقال النظام:([٣٠٨]) إن ذنوبهم على السهو والخطأ مأخوذة لما وقع منهم من هذه الجهة وإن كان ذلك موضوعاً عن أممهم وإنما يصح عصمتهم على أصولنا إذا قلنا إنّ الله أقدرهم على الطاعة من دون المعاصي وصاروا بذلك معصومين عن المعاصي([٣٠٩]) فقد كان الأنبياء جميعاً قبل بعثتهم مؤمنين بالله موحدين، أما بالأدلة العقلية أو على شريعة من قبلهم ولقد كان الرسول قبل بعثته متابعاً ملة إبراهيم عليه السلام ([٣١٠]).
[٣٠٦] ظ: جمال الدين الحسن بن يوسف بن علي المطهّر العلامة الحلي (ت ٧٢٦ هـ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ص ٣٧٦، تعليق إبراهيم الموسوي الزنجاني منشورات مؤسسة الأعلمي، بيروت – لبنان، ط ١، ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٢ م، مفلح بن الحسن بن راشد ابن صلاح البحراني، من أعلام القرن التاسع، إلزام النواصب ص١١٩ تحقيق، عبد الرضا النجفي ط ١ ١٤٢٠ هـ.
[٣٠٧] ظ: الخياط المعتزلي، أبو الحسن عبد الرحيم، الانتصار ص ٩٣، تحقيق د. نيبرج، دار الكتب المصرية، القاهرة، ط ١٩٢٥ م.
[٣٠٨] ظ: البغدادي،عبد القاهر بن طاهر، أصول الدين ص ١٦٩ مدرسة الإلهيات دار الفنون التركية، استنبول ط١، ١٩٨٢م.
[٣٠٩] ظ: أحمد صبحي، في علم الكلام، دراسة فلسفية لآراء الفرق الإسلامية ص ٥٥١ مؤسسة الثقافة الجامعية الاسكندرية ١٩٨٧ م.