آيات عتاب الانبياء عليهم السلام في القرآن الكريم - الكعبي، زين العابدين عبدعلي - الصفحة ٩٨ - الآية السادسة
من تصدّق([٢١٩]) وهو الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام فسأل ووعى وعلم، وانتظم المناخ العقلي بين يدي الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم فكف الفضول وتحدّدت الأسئلة([٢٢٠]).
الآية السادسة
قوله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلاَ يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} (الحديد/١٦).
كان سبب توجه العتاب بشدته للمسلمين في هذه الآية المباركة في ما نقله الطبرسي وغيره من المفسرين أنها نزلت بالمسلمين إذ يقول ابن مسعود ما كان بين إسلامنا وبين أنَّ عوتبنا بهذه الآية إلا أربع سنين فجعل المؤمنون يعاتب بعضهم بعضاً، وقيل: إن الله استبطأ قلوب المؤمنين فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن بهذه الآية([٢٢١]) وكيف ما كان فإن العتاب قد ورد في طيات الآية المباركة.
قال الثعالبي: إن في الآية معنى الحض والتقريع، ورأى ابن عباس أنّ المؤمنين عوتبوا بهذه الآية([٢٢٢]).
[٢١٨] ظ: المجلسي، بحار الأنوار ١٧: ٢٨.
[٢١٩] ظ: د. محمد حسين الصغير، المستشرقون، والدراسات القرآنية ص ٢٩، دار المؤرخ العربي، بيروت – لبنان، ط١، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.
[٢٢٠] ظ: تفسير أبي حاتم ١٠: ٣٣٨، تفسير عبد الرزاق ٣: ٢٨٦، الزمخشري الكشاف ٤: ٤٧٥، القرطبي، الجامع ٩: ١٦١، الطبرسي، مجمع البيان ٩: ٣٠١، زبدة التفاسير ٦: ٥٩٩، الشوكاني، فتح القدير ٥: ١٧٤.
[٢٢١] ظ: الثعالبي، الجواهر الحسان: ٣: ٢٩٩.