آيات عتاب الانبياء عليهم السلام في القرآن الكريم - الكعبي، زين العابدين عبدعلي - الصفحة ٤٥ - ثانياً ما ورد عن النَّبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم
تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ} (التحريم/ ٤) وكذا قوله تعالى:{وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} (التحريم/٤) أي حفصة وعائشة([٨٦]).
وقال الزمخشري في بيان عتاب النَّبي لحفصة حين أفشت سره إلى عائشة إذ روي أنَّهُ قال لحفصة: ألم أقل لكِ أكتمي عليّ؟ قالت: والذي بعثك بالحق ما ملكت نفسي([٨٧]).
ومن عتابه لعائشة في سورة التحريم وغيرها ما أكده الطبري في خروج عائشة لقتال علي عليه السلام إذ أنّ النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم عاتبها ذات يوم وأنبأها بلزوم حصيرها وترك مغادرة البيت إذ قال جل ذكره:{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} (الأحزاب/٣٣).
وفي هذا ما ذكره ابن سعد بسنده عن عطاء بن يسار، أنّ النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لأزواجه: (أيتكن اتقت الله ولم تأتِ بفاحشة مبينة ولزمت ظهر حصيرها فهي زوجتي في الآخرة)([٨٨]).
وقالت أم سلمة لعائشة، حذّر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نساءه من الانحراف عن الصراط، فقلنا نعوذ بالله وبرسوله من ذلك، فضرب على ظهرك فقال: إياك أنَّ تكونيها يا حميراء)([٨٩]).
[٨٦] هاشم البحراني ت: (١١٠٧ هـ) البرهان في تفسير القرآن ٩: ٥٦٧ تحقيق قسم الدراسات الإسلامية ط١، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م، ظ: محمد حسين الطباطبائي، الميزان ١٩: ٢٣٢ الأعلمي للمطبوعات، بيروت – لبنان ط ٢، ١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م، مجمع البيان ٩: ١٠١.
[٨٧] الكشاف ٤: ٥٠٧.
[٨٨] ظ: محمد بن سعد بن منيع الزهري (ت٢٣٠ هـ) الطبقات الكبرى ٨: ١٥٠، تحقيق رياض عبد الله عبد الهادي، دار إحياء التراث العربي، بيروت – لبنان ط ١، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.
[٨٩] ظ: عز الدين ابي حامد عبد الحميد بن هبة الله مدائني الشهير بابن أبي الحديد (ت٦٥٦ هـ) شرح نهج البلاغة ٩: ٢٣٧، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار الكتاب العربي، العراق – بغداد، ط ١، ١٤٢٦ هـ، ٢٠٠٥ م، أبو عبدالله ياقوت بن عبد الله الحموي (ت٦٢٦ هـ) معجم البلدان ٣: ٣٢٤، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان.