آيات عتاب الانبياء عليهم السلام في القرآن الكريم - الكعبي، زين العابدين عبدعلي - الصفحة ١٥٧ - الدليل الثامن
وقال المازندراني (الميرزا مُحَمَّد صالح) (ت١٠٨٦).
((أي: أمر علمنا أعظم وأوجب)) يعني: ألزم وأتم، وأحق أنَّ يكون مأخوذاً من أفواه الرجال، أو مخرجاً من الكتاب، بل هو من الروح الذي معنا([٣٦٤]).
وهذا دليل على أنّ المعصوم مسدد ومؤيد عن ارتكاب مطلق الخطأ.
الدليل الثامن
عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: (والله ما ترك أرضاً منذ قبض آدم عليه السلام إلاّ وفيها إمام يهتدى به إلى الله، وهو محجّة على عباده ولا تبقى الأرض بغير إمام حجّة لله على عباده)([٣٦٥]).
والرواية صريحة جداً إذ إن القضيّة ليست قيادة سياسية وإدارة حكم بل هي مرتبطة بنظام التكوين ووضيعة الإمام هنا إيصال الناس إلى محل الهداية وطريق الصواب ولو لم يكن معصوماً لما كان أهلاً لهذا المنصب الإلهي.
[٣٦٣] شرح أصول الكافي والروضة ٦: ٦٨ تعليق علي أكبر الغفاري، منشورات المكتبة الإسلامية، طهران – إيران ١٣٨٤ هـ.
[٣٦٤] ظ: الكليني، أصول الكافي ١: ١٧٩ ج ٨ كتاب الحجة.