آيات عتاب الانبياء عليهم السلام في القرآن الكريم - الكعبي، زين العابدين عبدعلي - الصفحة ١٩٢ - الثالث النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم ومزامير الشيّطان
سلّم))([٤٣٤]).
ومنها: ما تشير إلى أعراضه صلى الله عليه وآله وسلم عن عبادة رَبِّه وإهمالها والاشتغال عنها بغيرها من أمور الدنيا.
روى في الصحيحين أنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم صلى بالناس صلاة ركعتين ودخل حجرته ثم خرج لبعض حوائجه، فذكرّه بعض فأتمها([٤٣٥]).
وذهبوا إلى أبعد من ذلك حين جوّزوا صدور السب والشتم منه صلى الله عليه وآله وسلم إلى بعض أصحابه، أخرج السيوطي في حديث صحيح قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
((إنّما أَنَا بشر، وأني اشترطت على رَبِّي عَزّ وجلّ: أي عبد من المسلمين شتمته أو سببته أنَّ يكون ذلك له زكاة وأجراً))([٤٣٦]) فكيف يجوز على الله أنَّ يرسل للناس أنبياء لا يتورعون عن السب والكذب.
الثالث: النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم ومزامير الشيّطان
روى النافون لعصمة الأنبياء عليهم السلام المطلقة أنَّ النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم يتلذذ بسماع ما مصدره الحرام ويتهاون معه ويغضّ الطرف عنه ولم يردعه.
وما يروى عن عائشة أنها قالت: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وآله
[٤٣٣] ظ: النسائي ٢١٢، صحيح مسلم بشرح النووي ٣: ٥٦.
[٤٣٤] ظ: صحيح مسلم ١: ٢١٦ باب السهو في الصلاة والسجود له.
[٤٣٥] جلال الدين بن عبد الرحمن السيوطي (ت٩١١ هـ) الجامع الصغير ١: ٣٩٣، دار الفكر بيروت – ط ١، ١٩٨١م.