آيات عتاب الانبياء عليهم السلام في القرآن الكريم - الكعبي، زين العابدين عبدعلي - الصفحة ٤١ - (أ) عتاب إبراهيم عليه السلام
للاستنكار والتوبيخ([٧٢]).
وفي معرض عتاب إبراهيم عليه السلام لقومه نورد الآية المباركة من قوله تعالى: {أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ} (الأنبياء / ٦٧).
قال الطوسي [أبو جعفر مُحَمَّد بن الحسن(ت٤٦٠)] في بيان نوع العتاب في هذهِ الآية{أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ} (الأنبياء/٦٧) إنّ إبراهيم عليه السلام: (قال مستهجناً مستقذراً لها([٧٣])).
وأما الطبرسيرحمه الله فيرى أنّ الاستهجانات والاستقذار من النَّبي إبراهيم عليه السلام لقومه كان نتيجةً لسوء صفاتهم إذ يقول: (ثم قال إبراهيم عليه السلام مهجناً لأفعالهم مستقذراً لها{أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} (الأنبياء/٦٧) ثم يقول: قال الزجاج وهذا فيه عتاب شديد اللهجة...)([٧٤]).
ويقول في الميزان إنّ هذا (توبيخ لهم)([٧٥]).
وقال الشيرازي في الأمثل: (وانهال بسياط التقريع على روحهم التي فقدت الإحساس)([٧٦]).
[٧٢] محمد بن علي بن محمد الشوكاني، فتح القدير ٣: ٣٣٥ دار إحياء التراث العربي بيروت- لبنان (د.ت).
[٧٣] التبيان ٢: ٢٦٢ تحقيق أحمد حسن قصير العاملي، مكتب الإعلام الإسلامي، قم ط ١، ١٤٠٩ هـ.
[٧٤] مجمع البيان ٧: ٧٥.
[٧٥] العلامة محمد حسين الطباطبائي، تفسير الميزان ١٤: ٣٠٢ منشورات الأعلمي بيروت – لبنان، بيروت لبنان ط٣ ١٣٩٤ هـ - ١٩٧٤ م.
[٧٦] ناصر مكارم الشيرازي ١٠: ١٢٢، دار الأمير للطباعة والنشر، بيروت – لبنان ط ١، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م.